في الرابع من نوفمبر عام 2003 قام مارك زوكربيرغ بتأسيس موقع التواصل الاجتماعي الشهير فيس بوك Facebook
ذلك الموقع الشهير بلونه الازرق المميز والذي
كان في بداياته مقتصرا علي طلبة جامعة هارفارد العريقة ومن ثم تطور ليشمل جامعات
أخري إلي أن وصل به الحال في عام 2006 أن اعلن عن قبوله لكل الأفراد مادام قد بلغ
الثالثة عشرة من عمره ويملك بريدا إليكترونيا صالحا
ليبدأ فصلا جديدا في حياته ؛ فقد وصل الفيس بوك أخيرا إلي أم الدنيا....
مصر
يعد الموقع من المواقع الإجتماعية الشهيرة أي
أن الغرض من انشائه هو الاتصال بالآخرين والتفاعل
معهم. كذلك، يمكن للمستخدمين إضافة أصدقاء إلى قائمة أصدقائهم وإرسال الرسائل
إليهم، وأيضًا تحديث ملفاتهم الشخصية وتعريف الأصدقاء بأنفسهم.
لكن هذا ليس كل شيء ...
فما إن يتعلق أمر ما بنا
فنحن نختلف تماما عن الآخرين ... صدقني
نحن أحفاد الفراعنة ومن نال كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات
علي التوالي ومن بنى الأهرامات ومن صنع ثورة ستدرس في التاريخ باعتبارها حدثت ولم تحدث .
وبما أننا من الأمم السبّاقة دائما فقد نشأ علم من العلوم المصرية الصرفة ألا وهو علم الفيسبوكيات ..
ألم تسمع به من قبل ؟؟ إذا فأنت غير متابع للجديد من العلوم
إنه ذلك العلم الحديث الذي يتحدث عن ابداعات المصريين في موقع فيسبوك
عم أتحدث وعم أحكي و الموضوع طويل طويل ..
أترغب في المعرفة ؟
يعجبني فضولك ولكن سيأخذ وقتا كبيرا فلقد وصلنا إلي مرحلة متقدمة في
هذا العلم المتشعب
أجلس واستمع
من أين نبدأ؟؟
آآآآآآآآآه فلنبدأ من الاسم
أري علي وجهك نظرة الاستغراب نعم إنه الاسم !!!
من المفترض أن الاسم هو اسمك الذي منحه إياك والداك بحيث أن صفحتك الشخصية هي دليل عليك فهذه
صفحة فلان الشخصية بمثابة منزلك من يرد معرفة شيء عنك فليذهب إليها.
ولكن..
نحن نتبع القاعدة العلمية الشهيرة
الافتكاس لا يفنى ولكنه يستحدث من العدم أيضا
كل الناس اسمها يعبر عنها هذا صحيح ولكن أي تعبير
نحن سادة التعبير يا سيدي الفاضل
فأصبح الاسم الآن لا يعبر عن كينونتك أو من أنت وإنما أصبح الآن يعبر عن حالتك الاجتماعية
أحيانا فتجد مثلا ( سنجل وأفتخر ) أو تجده خاصا بحالتك العاطفية وهو الشائع جدا فتجد
( تملي معاك ) وآخر ( همس الأحزان ) ناهيك عمن يختم اسمه دائما بكلمة love
ولكن المثير أيضا أن الاسم يعبر عن حالات نفسية يسيل لها لعاب أي طبيب نفسي
وهو علم النفس الفيسبوكي حيث يعتمد الطبيب
النفسي علي قراءة اسمك فقط ومن ثم تحديد مرضك النفسي فمثلا ( مفيش صاحب يتصاحب ) هي حالة توحد مزمنة
بالاضافة لكونها حكمة توك توكية ( نسبة إلي
التوك توك ).
( ملاك في دنيا هلاك ) هي كما ترى عقدة اضطهاد.
( محدش يستاهل ) حكمة توك توكية أخري وهو ما يلقي بظلاله بوجود علاقة
ما بين التوك توك والفيس بوك وهي أيضا تدل
علي عقدة اضطهاد بالاضافة لعدم شعور بالأمان.
وهناك أسماء يظن صاحبها أنها رومانسية أوهي رومانسية فيسبوكية ( بمنطق الفيسبوك ) وهي شيء
آخر يختلف تمام الاختلاف عن أي رومانسية تعرفها
وهي علم بحد ذاته لنا معه حوار بمفرده :D
فتجد ( ملاك الأحزان ) أو ( كازانوفا الحب ) " يا واد يا رومانسي :D "
أو ( همس الأمل ) أخبرني انت كيف يكون للأمل
همس ؟
وبما أن الشعب المصري متدين بطبعه فلا ننسي الأسماء الدينية وهي سابقة للمصريين أيضا فقد خلطوا الدين
بالفيسبوك :D
فتجد ( أملي أن يرضي الله عني ) قل آمين
آمين
وهناك ( طالبة الجنة ) و ( عجلت إليك ربي
لترضي )
وهناك أسماء أخري لا تندرج تحت أي معني ولكن
شكلها يعجبنا هكذا
مثل ( بريق الورد ) !!! خبرني كيف يبرق الورد
وهو ليس بمعدن أقل لك في حكمة الخبير بتلك الأمور إنه الفيس بوك يا سيدي .
وتجد ( عبير الورد ) و(عبق الورد) ( ريحانة
الجنة ) وكل ما يتعلق بالورود !!! غالبا
تكون هذه أسماء أكونتات لفتيات وإذا ما طبقنا عليها علم النفس الفيسبوكي سنجد ليهم
شعور بالعظمة شديد جدا خاصة إذا ما أقترن
الورد بالحزن فنجد ( الزهرة الحزينة ) و ( الزهرة الوحيدة ) وهي حالة متقدمة وخليط
ما بين حس المراهقة وشعور بالاضطهاد وعقدة عظمة في آن واحد
وهناك الأسماء الرجالية أيضا فتجد ( الأسطورة فلان ) او ( the legend ) مرورا بتسميات الغطرسة الشعبية كـ ( الباشا ) و ( البرنس )
أما المثير للتساؤل فهي تلك الأسماء التي لا تعرف لها قراءة مكتوبة بلغة غير مفهومة وهي تعد بمنطق الفيس بوك ( cool) علي الرغم من أنه من المفترض أنه اسم فيكون واضحا فتجد (Җҗ. мôhДмêĐ heshДм.җҖ) والذي حسبته كتابة روسية أو من كوكب آخر ولكنه كان صديقا لي وللترجمة فاسمه محمد هشام :D
ما علينا
كل ذلك في الأسماء وحدها علي الرغم من أنه من
المفترض أن الاسم هو معبر عنك ليدل الناس عليك في موقع من المفترض أنه للتواصل
الاجتماعي.
فما الداعي للأسماء المستعارة في موقع للتواصل
الاجتماعي ؟؟
علم ذلك عند ربي !!!
أما صورة البروفايل
فهي انعكاس للاسم غالبا ونلاحظ فيها عدة
أشياء ..
ولكن ذلك في مرة أخري فمن المؤكد أن للحديث
بقية :D

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق