حينما كنت صغيرا كان أفضل جو أحبه هو جو
المطر!!
أمرغريب !!
خاصة إذا ما تذكرنا المثل الشعبي
المعروف عمن يفرح للمطر سوى قصير القميص
فهو لن يضر منها بشيء ...
وهكذا كنت
فقد كانت تلك الأيام مناسبة للغياب من المدرسة.
خاصة إذا كنت من أهل قرية كل طرقها ترابية
بحيث يغدو السير في المطر شيئا شبه مستحيل .
أتذكر تلك الأيام
الجو الغمامي الضبابي
الرصاصي اللون ...
تلك البرودة الخفيفة في الجو ...
رائحة قطرات المطر المنعشة...
والمطر الشديد والطريق الموحل ..
أتذكر جلوسي بالمنزل وعدم خروجي منه ..
متابعة
التليفزيون ..
ارتبط المطرعندي بالأفلام الأبيض والأسود
وخاصة فيلم لفاتن حمامة ( أظنه اليتيمتين )
مرتبط عندي بذكرى المطر من أيام الطفولة الأولى .
الشاي الساخن والجلوس تحت الغطاء فيما المطر
بالخارج.
( ربما هنا شيئا من وساوس الطفولة الأولى أن يكون الخطر بالخارج فيما أنا جالس في الأمان مستمتعا بالدفء )
تلك ذكرى لا تنسي :)
وتمر الأيام وأكبر وذكرى المطر لا تفارقني
وأفرح كلما يجيء
أحاول أن اعود إلي نفس جلستي تلك
كوب الشاي الساخن وأبحث عن فيلم عربي
قديم !!!
هل هو بحث عن عودة للطفولة ؟
أم هي مجرد ذكرى أرغب في احيائها ؟
أم هو بحث عن ذلك الجو المحبب ؟
جو العزلة والانفراد
أحب ذلك الجو بل أعشقه
في كل تفصيلة منه
من تعودي عليه أصبح رفيقا
علم ذلك عند ربي
ربما هو واحد منها
وربما هو خليط منهم جميعا
يكفيني أني أكون سعيدا
وأتذكر تلك الأيام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق