الاثنين، 14 مايو 2012

فيسبوكيات (1) !!!


في الرابع من نوفمبر عام 2003 قام مارك زوكربيرغ بتأسيس موقع التواصل الاجتماعي الشهير فيس بوك Facebook
   

 ذلك الموقع الشهير بلونه الازرق المميز والذي كان في بداياته مقتصرا علي طلبة جامعة هارفارد العريقة ومن ثم تطور ليشمل جامعات أخري إلي أن وصل به الحال في عام 2006 أن اعلن عن قبوله لكل الأفراد مادام قد بلغ الثالثة عشرة من عمره ويملك بريدا إليكترونيا صالحا
ليبدأ فصلا جديدا في حياته ؛ فقد وصل الفيس بوك أخيرا إلي أم الدنيا....
 مصر 

يعد الموقع من المواقع الإجتماعية الشهيرة أي أن الغرض من انشائه هو  الاتصال بالآخرين والتفاعل معهم. كذلك، يمكن للمستخدمين إضافة أصدقاء إلى قائمة أصدقائهم وإرسال الرسائل إليهم، وأيضًا تحديث ملفاتهم الشخصية وتعريف الأصدقاء بأنفسهم.
لكن هذا ليس كل شيء ...
فما إن يتعلق أمر ما بنا
فنحن نختلف تماما عن الآخرين ... صدقني 

نحن أحفاد الفراعنة ومن نال كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات علي التوالي ومن بنى الأهرامات ومن صنع ثورة ستدرس في التاريخ باعتبارها حدثت ولم تحدث .
  وبما أننا من الأمم السبّاقة دائما فقد نشأ علم من العلوم المصرية الصرفة ألا وهو علم الفيسبوكيات ..
ألم تسمع به من قبل ؟؟ إذا فأنت غير متابع للجديد من العلوم
إنه ذلك العلم الحديث الذي يتحدث عن ابداعات المصريين في موقع فيسبوك
عم أتحدث وعم أحكي و الموضوع طويل طويل  ..
أترغب في المعرفة ؟
يعجبني فضولك ولكن سيأخذ وقتا كبيرا فلقد وصلنا إلي مرحلة متقدمة في هذا العلم المتشعب
أجلس واستمع

من أين نبدأ؟؟
آآآآآآآآآه  فلنبدأ من الاسم
أري علي وجهك نظرة الاستغراب نعم إنه الاسم !!!
من المفترض أن الاسم هو اسمك الذي منحه إياك والداك بحيث أن صفحتك الشخصية هي دليل عليك فهذه صفحة فلان الشخصية بمثابة منزلك من يرد معرفة شيء عنك فليذهب إليها.
ولكن..
 نحن نتبع القاعدة العلمية الشهيرة
الافتكاس لا يفنى ولكنه يستحدث من العدم أيضا
كل الناس اسمها يعبر عنها هذا صحيح ولكن أي تعبير
نحن سادة التعبير يا سيدي الفاضل

فأصبح الاسم الآن لا يعبر عن كينونتك أو من  أنت وإنما أصبح الآن يعبر عن حالتك الاجتماعية أحيانا فتجد مثلا ( سنجل وأفتخر ) أو تجده خاصا بحالتك العاطفية وهو الشائع جدا فتجد ( تملي معاك ) وآخر ( همس الأحزان ) ناهيك عمن يختم اسمه دائما بكلمة love
ولكن المثير أيضا أن الاسم يعبر عن حالات نفسية يسيل لها لعاب أي طبيب نفسي  وهو علم النفس الفيسبوكي  حيث يعتمد الطبيب النفسي علي قراءة اسمك فقط ومن ثم تحديد مرضك النفسي  فمثلا ( مفيش صاحب يتصاحب ) هي حالة توحد مزمنة بالاضافة لكونها حكمة توك توكية  ( نسبة إلي التوك توك ).
( ملاك في دنيا هلاك ) هي كما ترى عقدة اضطهاد.
( محدش يستاهل ) حكمة توك توكية أخري وهو ما يلقي بظلاله بوجود علاقة ما بين التوك توك والفيس بوك  وهي أيضا تدل علي عقدة اضطهاد بالاضافة لعدم شعور بالأمان.
وهناك أسماء يظن صاحبها أنها رومانسية أوهي رومانسية فيسبوكية ( بمنطق الفيسبوك ) وهي شيء آخر يختلف تمام الاختلاف عن أي رومانسية تعرفها  وهي علم بحد ذاته لنا معه حوار بمفرده :D
فتجد ( ملاك الأحزان ) أو ( كازانوفا الحب ) " يا واد يا رومانسي :D "
أو ( همس الأمل ) أخبرني انت كيف يكون للأمل همس ؟

وبما أن الشعب المصري متدين بطبعه فلا ننسي الأسماء الدينية  وهي سابقة للمصريين أيضا فقد خلطوا الدين بالفيسبوك :D
فتجد ( أملي أن يرضي الله عني ) قل آمين
آمين
وهناك ( طالبة الجنة ) و ( عجلت إليك ربي لترضي )
وهناك أسماء أخري لا تندرج تحت أي معني ولكن شكلها يعجبنا هكذا
مثل ( بريق الورد ) !!! خبرني كيف يبرق الورد وهو ليس بمعدن أقل لك في حكمة الخبير بتلك الأمور إنه الفيس بوك يا سيدي .
وتجد ( عبير الورد ) و(عبق الورد) ( ريحانة الجنة ) وكل ما يتعلق بالورود  !!! غالبا تكون هذه أسماء أكونتات لفتيات وإذا ما طبقنا عليها علم النفس الفيسبوكي سنجد ليهم شعور بالعظمة شديد جدا  خاصة إذا ما أقترن الورد بالحزن فنجد ( الزهرة الحزينة ) و ( الزهرة الوحيدة ) وهي حالة متقدمة وخليط ما بين حس المراهقة وشعور بالاضطهاد وعقدة عظمة في آن واحد
وهناك الأسماء الرجالية أيضا فتجد ( الأسطورة فلان ) او ( the legend ) مرورا بتسميات الغطرسة الشعبية كـ ( الباشا ) و ( البرنس )
أما المثير للتساؤل فهي تلك الأسماء التي لا تعرف لها قراءة مكتوبة بلغة غير مفهومة وهي تعد بمنطق الفيس بوك ( cool) علي الرغم من أنه من المفترض أنه اسم فيكون واضحا فتجد (Җҗ. мôhДмêĐ heshДм.җҖ) والذي حسبته كتابة روسية أو من كوكب آخر ولكنه كان صديقا لي وللترجمة فاسمه محمد هشام :D

ما علينا
كل ذلك في الأسماء وحدها علي الرغم من أنه من المفترض أن الاسم هو معبر عنك ليدل الناس عليك في موقع من المفترض أنه للتواصل الاجتماعي.
فما الداعي للأسماء المستعارة في موقع للتواصل الاجتماعي ؟؟
علم ذلك عند ربي !!!

أما صورة البروفايل
فهي انعكاس للاسم غالبا ونلاحظ فيها عدة أشياء ..

ولكن ذلك في مرة أخري فمن المؤكد أن للحديث بقية :D

الاثنين، 7 مايو 2012

مطر



حينما كنت صغيرا كان أفضل جو أحبه هو جو المطر!!
أمرغريب !!
خاصة إذا ما تذكرنا المثل الشعبي المعروف عمن يفرح للمطر سوى  قصير القميص فهو لن يضر منها بشيء ...
وهكذا كنت
فقد كانت تلك الأيام مناسبة للغياب من المدرسة.
خاصة إذا كنت من أهل قرية كل طرقها ترابية بحيث يغدو السير في المطر شيئا شبه مستحيل .
أتذكر تلك الأيام
 الجو الغمامي الضبابي الرصاصي اللون ...
تلك البرودة الخفيفة في الجو ...
رائحة قطرات المطر المنعشة...
والمطر الشديد والطريق الموحل ..
أتذكر جلوسي بالمنزل وعدم خروجي منه ..
متابعة التليفزيون ..
ارتبط المطرعندي بالأفلام الأبيض والأسود وخاصة فيلم لفاتن حمامة ( أظنه اليتيمتين )  مرتبط عندي بذكرى المطر من أيام الطفولة الأولى .
الشاي الساخن والجلوس تحت الغطاء فيما المطر بالخارج.

( ربما هنا شيئا من وساوس الطفولة الأولى أن يكون الخطر بالخارج فيما أنا جالس في الأمان مستمتعا بالدفء )
تلك ذكرى لا تنسي :)
وتمر الأيام وأكبر وذكرى المطر لا تفارقني وأفرح كلما يجيء
أحاول أن اعود إلي نفس جلستي تلك
كوب الشاي الساخن وأبحث عن فيلم عربي قديم  !!!

هل هو بحث عن عودة للطفولة ؟
أم هي مجرد ذكرى أرغب في احيائها ؟
أم هو بحث عن ذلك الجو المحبب ؟
جو العزلة والانفراد

أحب ذلك الجو بل أعشقه 
في كل تفصيلة منه 
من تعودي عليه أصبح رفيقا 

علم ذلك عند ربي
ربما هو واحد منها
وربما هو خليط منهم جميعا
يكفيني أني أكون سعيدا 
 وأتذكر تلك الأيام

الثلاثاء، 1 مايو 2012

عن العبثيات نتحدث ...


" الحق أقول ..
العبث اليوم هو المعقول .."
                       نجيب سرور 

عبثيات عبثيات عبثيات هناك الكثير منها الان لم يعد هناك ثوابت ، كل ما هنالك عبث 
عبث في السياسة 
وعبث في الافكار
وعبث في المواقف 
عبث من الكبار وعبث من ربائبهم الصغار 
فأي شيء هنالك سوى العبث ؟!!!!

استفتاء بدأ بالعبث بدأ مبنيا علي أفكار وهمية لطائفة مدعية للمباديء الدينية وهي أبعد ما تكون عنها
وانتخابات كان العبث فيها هو الحاسم في صراعها 
وجاءت الرئاسة لترينا مدى عبثيتها
بانتماء البعض لمرشح لمجرد التوافق الشكلي واللفظي معهم
مجرد كاريزما شكلية ومضمون فارغ ، كان مبررا ليعطوه قيادهم 
شباب منتمين لفكرة في جماعة 
نسوا الفكرة وأصبحوا منتمين إلي " مكتب إداري " يحركهم حيث يشاء
حيث يجد مصلحته الخاصة بعيدا عن أي شيء آخر
عبث في تأسيسية الدستور وعبث في البرلمان ..

كان الأمل في أنه جيل قديم لا يعرف سوى العبث سيكون الأمل في الجيل الجديد
كان الصدام مع الجيل الجديد في الاتحادات الطلابية لنعرف أن لا شيء يتغير 
وان العبث وراثة 
يدخلون الانتخابات وهم يتحدثون عن الاصلاح وعن الكفاءة
ولا يهم  الإختلاف معنا طالما أنت كفء فالمهم الإصلاح
فزنا في دفعتنا وفي المكتب التنفيذي هم الأغلبية !!!
اعرضوا برامجكم فعرضنا 
انتخبوا مقرركم فانتخبنا 
وظهرت النتائج وخسرنا !!!
ذلك شيء عادي فتلك هي الديمقراطية الأصوات هي الفيصل وهنيئا لكم
لكن ان ينتهي السباق ويأتي إليك أحدهم ليقول لك نريدك أن تكون الأمين بصفة ودية !!!!! أي أن تقوم بألاعمال نيابة عن الأمين الذي صعد إلي منصب أعلي ولا يكون لك منصب تكون أعمالك أعماله ونجاحاتك نجاحاته وفشلك هو فشلك أنت !!!!
فأي مباديء تلك ؟؟؟ إنها مباديء الكرسي 
أكان المنصب وسيلة فقط لتمسكوا بالمناصب وتبحثوا عمن يؤدي لكم الأعمال ؟؟ فلماذا ترشحتم ؟؟
إن كنت كفئا واخترتم غيري فأنا خسارة فيكم
وإن كنت فاشلا واخترتم الأكفأ والان تبحثون عني فأي مباديء تلك؟؟!!!

عبث في الكليات في الدكاترة والمعيدين 
في الطلبة والأفكار
عبث في المسابقات نفسها
مسابقة الطالب المثالي ؟؟؟
وهل هناك مثالية ؟؟؟
تحديد للنسبي من الأشياء بحسب رؤية مريديها
مسابقة عبثية في التمثيل
تظاهر وكن جيدا في التظاهر تكن مثاليا 
حدثنا عن إنجازات لم تفعلها
عن أفكار لا تعتنقها
عن تمنيات هي ليست لك
حدثنا - يا مثالي - عن نجاحات هي أبعد ما تكون عنا 
تكن لك المثالية 

عبث في تصرفاتنا 
نحن ملائكة والبقية شياطين 
إذا ما وقع لنا مصاب كان دائما " المؤمن مصاب " وكانت التبريرات جاهزة
وإذا ما وقع لغيرنا " فهي ذنوب وتخلص "
نقول الشيء ونفعل النقيض
ازدواجيتنا هي سر شخصيتنا
 وكل ما نفلح فيه هو اتهام الغير بنقائصنا
 سهام نقدنا علي غيرنا مصوبة 
أما علينا ففي عيوننا براءة الأطفال

ألا تبا لكل عبث ...
ألا تبا لكل ازدواجي ...


الاثنين، 30 أبريل 2012

تلك تدوينتي الأولي


لحظة فارقة ...
كنت أسمع عن المدونين والناشطين السياسيين ها قد أصبحت في عداد المدونين أخيرا :D
ينقصني فقط إمضاء اثنين من الموظفين علي استمارة رقم 15668 لأكون ناشطا سياسيا ( هل هناك استمارة بهذا الرقم ؟!! )
ربما يكون من اللائق أن أوضح لماذا أنشأت هذه المدونة 
ولكن كل تلك الأمور لا تهم أقول لك قد أصبح عندي الآن مدونة ( مع الاحترام لنزار وأم كلثوم :D )
مجالي كما هو العرب ما بين المحيط إلي الخليج فمجالي ما بين الافكار ( ولكن ليس مثلهم تماما أنا أقصد في المساحة فقط يا عزيزي :) ) أي ليس له حدود
ولكن لماذا ومضات؟
الومض هو اللمعان الخفيف يقال ومض البريق إذا ما لمع فجأة ثم اختفي 
وهكذا الأفكار تأتيك في وقت وتتمنع عليك في آخر
لا تحدها حدود ولا تغريها إغراءات 
تأتيك وقتما تشتهي وتغيب عنك وقتما تحب 
كلمعان البرق تظهر فجأة وتختفي أخري
ومنه سميت مدونتي " ومضات " 
كلمات كثيرة ومواضيع أكثر سنتحدث فيها ولكن ليس الآن فالإمتحانات لا ترحم :((